ابن هشام الأنصاري
361
شرح قطر الندى وبل الصدى
أحدها : أن يكون فعلا ، فلا يبنيان من غير فعل ، ولهذا خطّئ من بناه من الجلف ، والحمار : فقال : ما أجلفه ، وما أحمره ، وشذّ قولهم : ما ألصّه ، وهو ألصّ من شظاظ « 1 » . الثاني : أن يكون الفعل ثلاثيا ؛ فلا يبنيان من نحو : « دحرج ، وانطلق ، واستخرج » ، وعن أبي الحسن جواز بنائه من الثلاثي المزيد فيه ، بشرط حذف زوائده ، وعن سيبويه جواز بنائه من أفعل ، نحو « أكرم ، وأحسن ، وأعطى » . الثالث : أن يكون مما يقبل معناه التفاوت ، فلا يبنيان من نحو « مات ، وفني » لأن حقيقتهما واحدة ، وإنما يتعجب مما زاد على نظائره . الرابع : أن لا يكون مبنيّا للمفعول ، فلا يبنيان من نحو « ضرب ، وقتل » . الخامس : أن لا يكون اسم فاعله على وزن أفعل ، فلا يبنيان من نحو : « عمي ، وعرج » وشبههما من أفعال العيوب الظاهرة ، ولا من نحو « سود ، وحمر » ونحوهما من أفعال الألوان ، ولا من نحو « لمي ودعج » ونحوهما من أفعال الحلى ، التي الوصف منها على وزن أفعل ، لأنهم قالوا من ذلك : « هو أعمى ، وأعرج ، وأسود ، وأحمر ، وألمى ، وأدعج » . * * * [ الوقف ] ص - باب : الوقف في الأفصح على نحو « رحمة » بالهاء ، وعلى نحو « مسلمات » بالتّاء . [ الوقف على تاء التأنيث ] ش - إذا وقف على ما فيه تاء التأنيث ، فإن كانت ساكنة لم تتغير ، نحو « قامت
--> - فعل ماض « الشيب » فاعل كفى « والإسلام » معطوف عليه « للمرء » جار ومجرور متعلق بقوله « ناهيا » الآتي « ناهيا » حال من الشيب . الشاهد فيه : قوله « كفى الشيب » فإن هذا الشاعر قد أتى بفاعل كفى غير مجرور بالباء الزائدة كالتي في قول اللّه تعالى من الآية 79 من سورة النساء : كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً * فدل البيت على أن الباء غير لازمة في فاعل كفى بحيث لا يجوز حذفها ، وهذا وجه مفارقة هذه الباء للباء التي في فاعل أفعل في التعجب في نحو قولك « أجمل بالمجتهد » فإن هذه الباء لا يجوز سقوطها من الكلام أصلا . ( 1 ) شظاظ - بزنة كتاب - اسم رجل من بني ضبة ، يضرب به المثل في اللصوصية فيقال : ألص من شظاظ ، وأسرق من شظاظ ( انظر مجمع الأمثال 1868 و 3745 - 3747 بتحقيقنا ) .